مؤسسة آل البيت ( ع )
83
مجلة تراثنا
ولكن لنأت إلى المقصود من عقد هذا الفصل ، وهو بيان عظمة هذا العيد عند العترة الطاهرة حيث يبدو جليا اهتمامهم عليهم السلام بهذا العيد ، وحث شيعتهم ومحبيهم على اعتباره أفضل أعيادهم ، وأشدها كرامة عند الله تعالى ، كيف لا وبه أكمل الله تعالى الدين وأتم النعمة ، ناهيك عن أنهم عترة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أول من احتفل بهذا اليوم ، كما مر في خطبة الغدير المبسوطة ، حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين بمبايعة علي عليه السلام ، فتوافدوا عل مبايعته وتهنئته حتى كان أبو بكر وعمر أول المهنئين له وقالا له : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولانا ومولى كل مسلم ومسلمة ، وأنشد حسان بن ثابت قصيدته المعروفة : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بختم فأسمع بالرسول مناديا ( 192 ) وكذلك قد مر في صحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " ويوم الغدير أفضل الأعياد ، وهو الثامن عشر من ذي الحجة ، وكان يوم الجمعة " ( 193 ) . وروى القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ( 194 ) ؟ قال : " نعم يا حسن . أعظمه [ - م ] - ا . وأشرفه [ - م ] - ا " . قال : قلت . أي يوم هو ؟ قال : " يوم نصب أمير المؤمنين علما للناس " . قلت : جعلت فداك ، وأي يوم هو ؟ قال . " إن الأيام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة " . قال : قلت : جعلت فداك ، وما ينبغي لنا نصنع فيه ؟
--> ( 192 ) أنظر : الغدير 1 / 243 وما بعدها . ( 193 ) الخمال ص ، 39 . ( 194 )